عدم أصل موضوعي ( 1 ) حاكم عليها ( 2 ) ، فلو شك في حل أكل حيوان ( 3 )
شرح
كل أصل سببي ومسببى فان جريان الأصل في المسبب مشروط بعدم جريان الأصل في السبب بل في جعل ذلك من الشرائط مسامحة في التعبير لان مرجع ذلك في الحقيقة إلى اشتراط تحقق الموضوع للأصل في جريانه ، فان مع وجود الدليل الحاكم لا مورد لجريان الأصل المحكوم لارتفاع موضوعه ولو تعبدا بجريان الأصل في الحاكم .
( 1 ) انما سمّى هذا الأصل الحاكم موضوعيا لأنه رافع لموضوع الأصل الآخر ، ولا يراد منه خصوص الأصل الجاري في الموضوع في الشبهات الحكمية والموضوعية في قبال الأصل الجاري في الحكم فيهما بل المراد منه كل أصل جار في السبب رافع لموضوع الشك في المسبب .
وان شئت فقل : ان المراد منه كل دليل حكم أو وارد .
( 2 ) اى على اصالة الإباحة ، واما مع وجود أصل موضوعي لا يصل المجال أيها كما هو كذلك في كل أصل محكوم .
( 3 ) اى إذا شك في حلية اللحم من جهة دوران الامر بين كونه من مأكول اللحم أو من غيره مع العلم بوقوع التذكية بجميع شرائطها عليه كما إذا شك في لحم حيوان علم وقوع التذكية عليه انه لحم شاة أو أرنب جرت أصالة الحل التي هي أصل حكميّ لعدم وجود أصل موضوعي هنا كي يكون مانعا من جريانها ويرفع موضوعها ، واما ما ذكره بعضهم من التمسك باستصحاب حرمة أكله الثابتة ، قبل زهاق الروح فهو غير وجيه لما يأتي تفصيله في تحقيقاتنا .