تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 93
الخامس ( 1 ) أن اصالة ( 2 ) الإباحة في مشتبه الحكم انما هو مع لاستحالة اجتماع الحكمين المتناقضين على موضوع واحد . والمعبر بالحرمة الظاهرية لا يرى مانعا من اجتماعهما لكون الموضوع متعددا . « الثالث » ان المعبر بالحرمة الواقعية اعتمد على اصالة الحظر المثبتة للحكم الواقعي ، والمعبر بالحرمة الظاهرية اعتمد على أدلة وجوب الاجتناب عن الشبهات الدالة على حرمة ارتكابها ظاهرا . « الرابع » أن المعبّر بالحرمة الظاهرية يزعم أن العقاب على مخالفتها ، والمعبر بالحرمة الواقعية انما يعبّر بها لزعم أنّ العقاب مترتب على مخالفة الواقع والمشتبه لا حرمة له في الظاهر . [ الخامس يعتبر في جريان اصالة الإباحة عدم وجود أصل حاكم عليها ] ( 1 ) اى التنبيه الخامس من تنبيهات البراءة . ( 2 ) اى يعتبر في جريان اصالة الإباحة في مشتبه الحكم عدم وجود أصل حاكم عليها لان موضوع اصالة الإباحة هو الشك وعدم العلم إذا كانت شرعية وعدم البيان إذا كانت عقلية فكل ما يكون بيانا ورافعا للشك ولو تعبدا يتقدم عليهما بالورود أو الحكومة ومن هذا القبيل اصالة البراءة سواء كانت الشبهة موضوعية ، كما لو علم بخمرية مائع ثم شك في انقلابه خلّا فان استصحاب الخمرية يرفع موضوع اصالة البراءة الدالة على جواز شربه ، أو تكون حكمية كما إذا شك في جواز وطء الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال فانّ استصحاب الحرمة السابقة على تقدير جريانه يمنع عن التمسك باصالة البراءة . ولا يخفى أن هذا الشرط لا يختص باصالة الإباحة بل يجرى في