تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
سابقا من أن الامر العقلي والنقلي بالاحتياط للارشاد من قبيل أوامر الطبيب لا يترتب على موافقتها ومخالفتها عدا ما يترتب على نفس الفعل ( 1 ) المأمور به أو تركه ( 2 ) لو لم يكن امر ( 3 ) نعم ( 4 ) الارشاد على مذهب هذا الشخص على وجه اللزوم كما في
شرح
( 1 ) كشرب الدواء فان امر الطبيب بشرب الدواء لا يترتب عليه إلّا اثر شرب الدواء . ( 2 ) اى لا يترتب على مخالفة أوامر الطبيب عدا ما يترتب على ترك الفعل . ( 3 ) اى كما أن امر الطبيب بشرب الدواء لا يترتب عليه عدا ما ترتب على شربه من الأثر الموجود فيه أو ما ترتب على تركه مع قطع النظر عن الامر به لما عرفت أن الامر المذكور ارشادي لا يترتب عليه سوى الأثر المترتب على فعل المأمور به أو تركه فان شرب الدواء يترتب عليه البرء من المرض من دون امر الطبيب به فشربه بعد الامر به أيضا لا يترتب عليه الا ما كان مترتبا عليه مع قطع النظر عن الامر به وترك الشرب يترتب عليه من بقاء المرض كذلك الأوامر المتعلقة بالاحتياط أيضا من هذا القبيل فلا يترتب على موافقتها الا النجاة عن الهلكة وعلى مخالفتها الوقوع فيها إذا كان المشتبه حراما في الواقع فان الأثر المذكور يترتب على الاحتياط من دون أمر به ولا يترتب عليه أزيد من هذا بعد الامر به فوجود الامر وعدمه سيان في ذلك . ( 4 ) لما ذكر من أن الأوامر المتعلقة بالاحتياط ارشادية أراد أن يبيّن أن الارشاد على مذهب هذا الشخص القائل بالحرمة الواقعية