تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ظاهرا ( 1 ) والقائل بالحرمة الواقعية انما يتمسك في ذلك ( 2 ) باصالة الحظر في الأشياء من ( 3 ) باب قبح التصرف فيما يختص بالغير بغير اذنه ويحتمل الفرق بأن معنى الحرمة الظاهرية حرمة الشئ في الظاهر فيعاقب عليه ( 4 ) مطلقا وان كان مباحا في الواقع
شرح
( 1 ) فاطلاق الحرمة الظاهرية عليه ان يكون بهذا الاعتباري اى باعتبار ان مقتضى أدلة الاجتناب عن الشبهات حرمتها ظاهرا في مقابل الإباحة التي هي حكم واقعي . ( 2 ) اى في اثبات الحرمة الواقعية . ( 3 ) وقع الخلاف في مدرك اصالة الحظر بأنه من باب حكم العقل أو انه أدلة الاجتناب عن المشتبهات فلو قلنا إنه من باب حكم العقل فان حكم العقل باصالة الحظر من باب قبح التصرف في سلطنة الغير وما له بغير باذنه فيكون الحظر المذكور حكما واقعيا ويكون مدركا للقائل بالحرمة الواقعية والحاصل أن الحكم الثابت باصالة الحظر يكون حكما واقعيا كحرمة الغصب والقائل بالحرمة الواقعية يتمسك بهذا الأصل ولو قلنا إنه أدلة الاجتناب عن الشبهات والقائل بالحرمة الظاهرية يتمسك بأدلة الاجتناب عن الشبهات الدالة على حرمة الشبهات ظاهرا فيكون الحكم المستفاد منها حكما ظاهريا . وقد يقال إن اصالة الحظر لو كانت مبنية على دفع الضرر المحتمل يكون الحكم بالحظر أيضا حكما ظاهريا . ( 4 ) وعلى هذا القول يكون المشتبه حراما ظاهرا فيعاقب مرتكبه وان كان حلالا في الواقع لكون الامر المتعلق بالاجتناب عنه أمرا مولويا فيعاقب على مخالفته وهذا الوجه مبنى على أن يكون الامر