تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولكن ( 1 ) الظاهر من بعض الأخبار المتقدمة مثل قوله ( ع ) من ارتكب الشبهات نازعته نفسه إلى أن يقع في المحرمات وقوله من ترك الشبهات كان لما استبان له من الاثم اترك وقوله من يرتع حول الحمى أو شك أن يقع فيه هو ( 2 ) كون الامر به للاستحباب وحكمته ( 3 ) أن لا يهون عليه ارتكاب المحرمات المعلومة ولازم ذلك ( 4 ) استحقاق
شرح

( الثالث ) أن مرجع الارشاد إلى طلب الفعل لا على وجه المولوية بل على جهة إراءة مصلحة المكلف به

فقط من دون ملاحظة كون الامر عاليا تجب اطاعته أو كونه مستعليا . ( 1 ) هذا استدراك عما ذكره من كون الامر المتعلق بالاحتياط للارشاد وملخص الاستدراك أن الظاهر من الأخبار المذكورة هو كونه للاستحباب . ( 2 ) خبر لقوله : « ولكن الظاهر . . . » . ( 3 ) اى الحكمة والمصلحة في جعل الاستحباب للاحتياط هو اهتمام الامر بالاجتناب عن المحرمات المعلومة بحيث لا تكون موهونة عند المكلف ، توضيحه أن رجحان الاحتياط تارة يكون لأجل احراز الواقع ولا ريب في كون الامر بمثله للارشاد وأخرى يكون لأجل حصول التحرز به عن المحرمات المعلومة وبعد الفاصلة لأنه مع ارتكاب الشبهة يكون المكلف قريبا من المحرمات المعلومة ومشرفا عليها ويهون عليه ارتكابها لضعف سلطان العقل حينئذ وقوة جنود الجهل فحينئذ يحصل لترك الشبهات حسن ذاتي ومطلوبية نفسية وان لم يبلغ مرتبة اللزوم . ( 4 ) أو لازم كون الامر للاستحباب أن يكون المحتاط مستحقا
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 76 | الشيخ علي المروجي القزويني