إذ لا ينفك ذلك ( 1 ) عن احتمال كون فعله تشريعا محرما لان ( 2 ) حرمة التشريع تابعة لتحققه ( 3 ) ومع اتيان ما احتمل كونها عبادة لداعى هذا الاحتمال لا يتحقق موضوع التشريع ( 4 ) ولذا ( 5 ) قد يجب الاحتياط مع هذا الاحتمال ( 6 ) كما في الصلاة إلى اربع جهات ( 7 )
شرح
( 1 ) أي انما قلنا بلزوم عدم حسن الاحتياط في فعل ما احتمل كونه من المستحبات إذ لا ينفك احتمال كونه عبادة عن احتمال كونه تشريعا إذ كما يحتمل كون الغفيلة مثلا عبادة مستحبة كذلك يحتمل أن لا يكون كذلك فيكون الاتيان بها بعنوان المستحب تشريعا فالاحتياط بالاتيان يكون خلاف الاحتياط .
( 2 ) علة لقوله ولا يتوهم وجواب عن التوهم المذكور وملخصه عدم صدق التشريع في اتيان ما احتمل كونه عبادة مستحبة لان التشريع عبارة عن ادخال ما علم أنه ليس من الدين في الدين واما اتيان شيء برجاء انه من الدين لا يكون تشريعا بل هو انقياد محض .
( 3 ) أي لتحقق التشريع فإنه حرام كلما تحقق وهو غير متحقق في المقام .
( 4 ) لما عرفت من أن التشريع اتيان الشئ بعنوان انه من الدين والاحتياط مأخوذ فيه احتمال انه من الدين .
( 5 ) أي لأجل أن الاتيان بما احتمل كونها عبادة برجاء كونها عبادة لا يكون تشريعا .
( 6 ) أي مع احتمال كونها عبادة .
( 7 ) من اشتبهت القبلة عليه يجب أن يصلى إلى اربع جهات احتياطا ومن المعلوم أن العبادة هي الصلاة إلى احدى الجهات