تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الدواعي على جهة واحدة على نشره وما خص أحدا بتعليم شئ لم يظهره عند غيره ( 1 ) ولم يقع بعده ما اقتضى اختفاء ما جاء به انتهى . أقول : المراد ( 2 ) بالدليل المصحح للتكليف حتى لا يلزم التكليف بما لا طريق للمكلف إلى العلم به هو ( 3 ) ما تيسر للمكلف الوصول
شرح
( 1 ) كي يختفى عند الآخرين بل بيّن الاحكام للكل بحيث يمتنع الاختفاء عادة ، وملخص دعواهم : أن عدم وجدان دليل على حكم خلاف الأصل دليل على عدم وجوده مطلقا ، وملخص دعوى المحدث التفصيل بين المسائل التي هي محل الابتلاء وعدمه كما عرفت . ( 2 ) اى مراد المحقق في المعارج بقوله : لأنه لو لم يكن عليه دلالة لزم التكليف بما لا طريق إلى العلم به وهو تكليف بما لا يطاق . ( 3 ) خبر لقوله المراد اى المراد بالدليل المصحح للتكليف هو الدليل الذي تمكن المكلف من الوصول اليه اى لو لم يكن دليل وأصل على التكليف يكون التكليف بما لا يطاق ، قال صاحب الأوثق أن قوله : « المراد بالدليل المصحح . . . » تمهيد وتوطئة لدفع توهم التفصيل المنسوب إلى المحقق من عبارة المعارج مع الإشارة إلى تضعيف ما زعمه الأمين الأسترآبادي تحقيقا لكلام المعارج : وحاصله : أن ما يمكن أن يتوهم منه التفصيل قوله : « أن يبيّن أنه لو كان هذا الحكم . . . » وهو فاسد لان المقصود من الأدلة التي ادعى أن الحكم لو كان ثابتا لدلت عليه احدى تلك الأدلة هي الأدلة التي يمكن الوصول إليها لا مطلقا لأنها هي التي يلزم مع عدم دلالتها على الحكم التكليف بما لا طريق للمكلف اليه لو كان الحكم ثابتا في الواقع كما