تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
دلالة لزم التكليف بما لا طريق للمكلف إلى العلم به وهو تكليف بما لا يطاق ولو كانت عليه دلالة غير تلك الأدلة لما كانت الدلالات منحصرة فيها لكنا بينا انحصار الاحكام في تلك الطرق وعند ذلك ( 1 ) يتم كون ذلك ( 2 ) دليلا على نفى الحكم انتهى . وحكى عن المحدث الأسترآبادي في فوائده أن تحقيق هذا
شرح
محصورة ومضبوطة ولم يقم طريق من الطرق لاثباته ولو كانت دلالة عليه غير الأدلة بأيدينا فهو خلاف المفروض لأن المفروض أن الأدلة منحصرة بما في أيدينا وليس وراءه دليل كي يثبت به الحكم . ( 1 ) أي عند بيان المقدمتين . ( 2 ) أي عدم الدليل دليلا على نفي الحكم للمدعى ، وملخص المقدمتين أن التكليف بما لا يطاق امر مستحيل فلا بد من دلالة دليل على الحكم الشرعي وهو منتف في المقام لانّ الأدلة منحصرة بالخمسة عند المحقق وليست في شيء منها دلالة على الحكم ولا دليل غيرها على الفرض ففي هذه الصورة عدم الدليل يكون دليلا على عدم الحكم . أفاد صاحب الكفاية في حاشيته « 1 » على الرسائل أن ما يوجب تخيّل التفصيل في كلام المحقق في المعارج قوله : أنه لو كان هذا الحكم ثابتا لدلت عليه احدى تلك الدلائل . . . حيث يتخيل أنه لا يتم إلّا فيما يعم به البلوى فان غيره لا يلزم ثبوته في نهوض دليل من الأدلة عليه .
هامش
( 1 ) - ص 30 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 47 | الشيخ علي المروجي القزويني