تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الكلام ( 1 ) هو أن المحدث الماهر إذا تتبع الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام في مسألة لو كان فيها حكم مخالف للأصل لاشتهر لعموم البلوى بها فإذا لم يظفر بحديث دل على ذلك الحكم ( 2 ) ينبغي أن يحكم قطعا عاديا بعدمه ( 3 ) لان جما غفيرا ( 4 ) من أفاضل علمائنا أربعة آلاف منهم تلامذة الصادق ( ع ) كما في المعتبر وكانوا ملازمين لائمتنا عليهم السلام في مدة تزيد على ثلاثمائة سنة وكان همهم وهم الأئمة اظهار الدين عندهم وتأليفهم كلما يستمعون منهم في الأصول ( 5 ) لئلا يحتاج الشيعة إلى سلوك طريق العامة ( 6 ) وليعمل بما في تلك الأصول في زمان الغيبة الكبرى فان رسول اللّه ،
شرح
( 1 ) أي كلام المحقق . ( 2 ) المخالف للأصل . ( 3 ) أي بعدم الحكم بأن يقول لو كان الدليل موجودا في المسألة لوجدناه فعدم الوجدان دليل على عدم الدليل في المسائل التي هي محل الابتلاء . ( 4 ) أي عدة كثيرة وهو تعليل لما ذكره من أنه إذا لم يظفر بحديث ينبغي أن يحكم بعدمه . وحاصله : انه مع شدة اهتمام الأئمة ( ع ) على اظهار الاحكام وبيانه وشدة هم العلماء على تأليف ما يستمعون منهم وكثرتهم في العدة في طول المدة الكثيرة لو كان حديث دال على حكم شرعي لظهر لنا فمع عدم وجدانه لا بد أن يحكم على عدم وجوده . ( 5 ) المسمى بالأصول الأربع مائة . ( 6 ) بأن لا يعملوا بالقياس والاستحسان كما هو طريقة العامة