لا لنفى التخيير . واما أولوية دفع المفسدة ( 1 ) فهي مسلمة لكن المصلحة الفائتة بترك الواجب أيضا مفسدة وإلّا ( 2 ) لم يصلح للالزام إذ مجرد فوت المنفعة عن الشخص ، وكون حاله ( 3 ) بعد الفوت كحاله فيما قبل الفوت لا يصلح وجها لالزام شئ على المكلف ما لم يبلغ ( 4 ) حدا يكون في فواته مفسدة وإلّا ( 5 ) لكان
شرح
( 1 ) وهو جواب عن الوجه الثالث من الأدلة المذكورة على تقديم جانب الحرمة وملخصه انا نسلم حكم العقل بوجوب دفع المفسدة وأولويته بالنسبة إلى جلب المنفعة عند التعارض ولكنه انما هو فيما لم تكن في فوت المنفعة مفسدة مساوية للمفسدة المحتملة أو أقوى منها وإلّا أي ان كانت مفسدة في فوت المنفعة فهي تمنع عن حكم العقل بأولوية دفع المفسدة على جلب المنفعة .
( 2 ) أي وان لم يكن المصلحة الفائتة بترك الواجب مفسدة بل كان مجرد فوات النفع كما هو الحال في ترك المستحبات لم تصلح أن تكون هي مناطا للوجوب .
( 3 ) أي مجرد فوت المنفعة عن الشخص بحيث أن يكون حال الشخص بعد فوت المنفعة كحاله قبل فوت المنفعة ، كما هو الحال في المستحبات لا يوجب أن يكون علة لوجوب شيء على المكلف .
( 4 ) أي مجرد فوت منفعة الشيء ما لم يبلغ حدا يكون في فوات هذا الشيء مفسدة على المكلف لا يوجب وجوب الشيء .
( 5 ) أي وان كان وجوب الشئ لأجل وجود مصلحة فيه من دون أن تكون مفسدة في فوته .