تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ويضعف ما قبله ( 1 ) بأنه ( 2 ) يصلح وجها لعدم تعيين الوجوب
شرح
( 1 ) أي ما قبل « الأخير » وهو اتمية افضاء الحرمة إلى مقصودها ، وهو الوجه الرابع من الأدلة المذكورة على تقديم الحرمة على الوجوب وهذه الجملة عطف على قوله : « ويضعف الأخير » . ( 2 ) أي كون افضاء الحرمة إلى مقصودها أتم يصلح وجها لعدم تعيين الوجوب عليه في دوران الامر بين الوجوب والحرمة في قبال من يقول بتعيين الوجوب ، ولا يصلح أن يكون وجها لنفي التخيير بين الوجوب والحرمة ، وتعيين الحرمة ، كما هو محل الكلام . أفاد الهمداني قدس سره في توضيح هذه العبارة اما عدم صلاحيته لتعيين الحرمة فلانّ كون افضاء الحرمة إلى مقصودها أتم انما ينفع بعد احراز أصل الحرمة وهي في المقام مشكوكة لا يوجب قوة الاحتمال ولا ضعف احتمال الوجوب وكون الواجب قد لا يفضى إلى المقصود غير قادح بعد كون المكلف معذورا في ذلك على تقدير الوجوب الذي ليس احتماله أضعف من احتمال الحرمة فالمكلف عند اخذه باحتمال الوجوب يعلم بأنه على تقدير مصادفة الاحتمال للواقع اما أتى بالمقصود أو معذور في ذلك واما صلاحيته وجها لعدم تعيين الوجوب فلانه بعد ان كان احتمال الحرمة متكافئا لاحتمال الوجوب وكونه أتم بالافضاء إلى المقصود على تقدير مصادفة الاحتمال للواقع لا وجه لاهمال هذا الاحتمال ولزوم الالتزام باحتمال الوجوب الذي ليس في حد ذاته أرجح وعلى تقدير المصادفة أيضا ربما لا يحصل الغرض .