تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وأما الاخبار ( 1 ) الدالة على التوقف فظاهرة فيما لا يحتمل الضرر في تركه ، كما لا يخفى . وظاهر كلام السيد الشارح للوافية
شرح
يقال كما أن العقلاء يحكمون بترك شربه دفعا للمفسدة المحتملة كذلك يحكمون بتقديم الحرمة على الوجوب . وجه البطلان انه قياس مع الفارق إذ فوت النفع الدنيوي من حيث هو نفع لا يوجب ضررا على المكلف وليس مفسدة عائدة إلى المكلف ، وهذا بخلاف فوات الواجب ، فان فيه ضررا ومفسدة ، كما عرفت . ( 1 ) هذا جواب عن الوجه الثاني من الوجوه الخمسة التي استدل بها على تقديم جانب الحرمة على الوجوب . وملخصه : ان اخبار التوقف أجنبية عن دوران الامر بين الحرمة والوجوب بل هي ظاهرة فيما لا يحتمل الضرر في تركه يعني فيما يحتمل الحرمة وغير الوجوب من الأحكام الخمسة ، ووجه الظهور تعليله ( ع ) الامر بالوقوف عند الشبهة بقوله : « فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » وهو ظاهر في كون الامر بالوقوف فيما كانت الهلكة في الاقتحام ، ولا يدل على وجوب التوقف فيما كان الهلاكة في ترك الاقتحام فتختص اخبار التوقف ببركة هذا التعليل بما كان في الاقتحام هلاكة دون الترك كي يشمل الوجوب أيضا . ان شئت فقل : ان مورد اخبار التوقف هو دوران الامر بين الوجوب وغير الحرمة إذ مفادها المستفاد من التعليل المذكور فيها ان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، ولا ريب ان الهلكة انما هي في الاقتحام في الشبهة لا في ترك الاقتحام .