كصدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاص ( 1 ) والشبهة الموضوعية لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الأخباريين أيضا وسيجئ الكلام في الشبهة الموضوعية ان شاء اللّه .
شرح
( 1 ) المشتبه بين كونه ماء وبين كونه مسكرا فكما أن قوله :
« المسكر حرام » لا يدل على كون المائع المحتمل كونه مسكرا حراما وكذلك وجوب دفع الضرر لا يدل على حرمة ما يكون فيه احتمال الضرر الدنيوي .
أضف إلى ما ذكره المصنف قدس سره من الأجوبة الثلاثة ما يمكن أن يقال أو قيل في الجواب عن الأصل المذكور وهو وجوه :
الأول : ان اصالة الحظر انما تكون مرجعا عند تعارض أدلة الاحتياط وأدلة البراءة وتساقطهما لكن قد عرفت تقدم أدلة البراءة على أدلة الاحتياط وهي تدل على الترخيص عند الشك في التكليف فلا يصل المجال إلى الأصل المذكور .
الثاني : أنّ اصالة الحظر ليست مرجعا على تقدير التعارض بين الادلتين عند الكل فان جماعة من العقلاء ذهبوا إلى أن الأصل في الأشياء هو الإباحة فيكون اصالة الإباحة مرجعا عندهم أفاد المحقق « 1 » النائيني : أن الأصل في الأشياء الإباحة لعموم قوله تعالى :« خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ».
الثالث : ما أفاده الأستاذ الأعظم من أنه لا ارتباط بين المقام وتلك المسألة ، فان استقلال العقل بالحظر على تقدير التسليم انما هو بمناط غير موجود في المقام ، لانّ موضوع اصالة الحظر انما هو الفعل
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ص 28 .