تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
المقطوع إذا كان لبعض الدعاوى ( 1 ) النفسانية وقد جوز الشارع ( 2 ) بل أمر به ( 3 ) في بعض الموارد وعلى تقدير ( 4 ) الاستقلال فليس
شرح
وهو قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وان كان المراد منه الضرر الدنيوي فدفع مقطوعه غير واجب كيف بمحتمله . وثالثا لو أغمضنا عن الاشكال الثاني أيضا وقلنا باستقلال العقل بوجوب دفع الضرر مطلقا وان كان غير العقاب إلّا أنه انما يستقل به فيما كان الضرر مقطوعا لا محتملا كما فيما نحن فيه . ( 1 ) كتحمل الشخص المشقة وصرف الأموال لتحصيل الربح في التجارة أو لأجل التفريح وغيره ، فإذا لم يستقل العقل بوجوب دفع الضرر المقطوع فلا يستقل بوجوب دفع الضرر المحتمل بالأولوية . ( 2 ) اى جوز الشارع الضرر الدنيوي كصرف الأموال للتجارة والتفريح . ( 3 ) اى أمر الشارع بارتكاب الضرر الدنيوي في بعض الموارد كالجهاد والزكاة والخمس . ( 4 ) إشارة إلى الجواب الثالث أي لو سلمنا استقلال العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل فلا يفيد وجوب الاجتناب فيما نحن فيه الذي يشك في كونه مصداقا للضرر الدنيوي وليس الحكم المذكور مما يترتب العقاب على مخالفته فان حكم العقل انما هو في عنوان الضرر الواقعي ولا يترتب على محتمل الضرر الذي هو محل البحث إذ هو كمحتمل التحريم من سائر الموضوعات المرددة الثابت تحريمها في الشريعة فان ثبوت حرمتها لا يجدى في اثبات العقاب مع الشك
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 39 | الشيخ علي المروجي القزويني