تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
عليه في الواقع ، وهو أيضا غير متحقق في الواقع ( 1 ) فلم يبق الا وجوب تعبد المكلف وتدينه ، والتزامه بما يحتمل الموافقة للحكم الواقعي ( 2 ) ، وهذا ( 3 ) مما لا دليل على وجوبه أصلا . والحاصل : ( 4 ) ان الواجب شرعا هو الالتزام والتدين بما علم أنه حكم اللّه الواقعي ، وجوب الالتزام بخصوص الوجوب بعينه ، أو
شرح
( 1 ) لما عرفت من أن التزام بالحكم الواقعي بما هو واقع لا ينافي جريان الإباحة الظاهرية في كل من الوجوب والحرمة . ( 2 ) وملخصه : انه يجب الالتزام بالحكم الواقعي بعنوانه فإذا كان الواقع هو الوجوب فالالتزام الواجب على المكلف واقعا هو الالتزام بالوجوب ، وإذا كان هي الحرمة فالالتزام الواجب عليه هو الالتزام بالحرمة وحيث لا يتمكن من الموافقة القطعية للالتزام الواجب وجبت موافقة الاحتمالية وهي الالتزام بالوجوب ، أو الالتزام بالحرمة . ( 3 ) اى وجوب التدين والالتزام بخصوص أحد الاحتمالين الذي يمكن موافقته للحكم الواقعي لا دليل على وجوبه فتعين الوجه الرابع ، وهو جريان اصالة الإباحة في المقام . ( 4 ) اى وحاصل كلامه : أن الواجب الشرعي هو وجوب الالتزام بما علم أنه حكم اللّه الواقعي ، واما وجوب الالتزام بخصوص الوجوب ، أو الحرمة فليس حكما شرعيا ثابتا في الواقع في عرض سائر الواجبات الشرعية التي يجب مراعاتها مع الجهل التفصيلي كي يجب الاخذ بأحدهما ، اما الوجوب ، أو الحرمة فرارا عن المخالفة القطعية لما علم من وجوب الالتزام بما علم اجمالا من الوجوب أو