توضيح الاندفاع : أن المحرم وهو الطرح في مقام العمل غير متحقق ( 1 ) والواجب في مقام التدين الالتزام بحكم اللّه على ما هو
شرح
في دوران الامر بين المحذورين إذ المكلف لا يخلو من فعل موافق لاحتمال الوجوب ، أو ترك موافق لاحتمال الحرمة ، فطرح المعلوم بالاجمال بحسب العمل اى المخالفة العملية القطعية غير متحقق في المقام ، وذلك لعدم امكانه ، كما عرفت .
ثانيها : التدين بحكم اللّه الواقعي ، والالتزام بما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله ، وهو وان كان واجبا إلّا انه متحقق في المقام فان المكلف ملتزم بحكم الواقع بما هو في الواقع ، فلا تنافى بينه وبين جريان اصالة الإباحة في كل من الوجوب والحرمة بخصوصهما ظاهرا .
ثالثها : وجوب الالتزام بخصوص أحد الاحتمالين اما الوجوب ، أو الحرمة ، وهو ان ثبت يستلزم عدم جواز اصالة الإباحة في دوران الامر بين المحذورين لان جريانها فيهما مستلزم لطرح قول الإمام ( ع ) وهو لا يجوز على الفرض إلّا انه لم يقم دليل على وجوب الالتزام بخصوص أحد الاحتمالين .
رابعها : جواز التمسك بالإباحة الظاهرية ، وهو المتعين وذلك لأجل وجود المقتضى وهو عموم أدلتها وعدم المانع .
( 1 ) إذ المكلف بعد الحكم بالإباحة أيضا اما فاعل يوافق احتمال الوجوب ، واما تارك لما يوافق الحرمة فطرح الحكم الواقعي بحسب العمل اعني به المخالفة القطعية غير متحقق .