تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
يجب مراعاته ( 1 ) ، ولو مع الجهل التفصيلي ( 2 ) ومن هنا ( 3 )
شرح
( 1 ) اى كي يجب مراعاة الحكم الشرعي من باب الاحتياط والفرار عن المخالفة العملية . ( 2 ) وهو كما إذا جهل بحرمة شرب التتن لكن تركه مراعاة للحرمة المحتملة الواقعية ويقابله الجهل الاجمالي وهو ما جهل بحرمة الشيء أو بوجوبه والحاصل ان الحكم الشرعي يجب مراعاته سواء جهل به اجمالا أو تفصيلا والمراد من الجهل التفصيلي هو الشبهة البدوية ، والمراد من الجهل الاجمالي هو أطراف العلم الاجمالي اى ليس وجوب الالتزام بأحد الحكمين بخصوصه حكما شرعيا كي يقال بوجوب مراعاته سواء كان الحكم المحتمل في أطراف العلم الاجمالي ، أو في الشبهات البدوية . ( 3 ) اى من عدم كون وجوب الالتزام بخصوص الوجوب المحتمل والحرمة المحتملة حكما شرعيا واقعيا في عرض سائر الأحكام ظهر ان فيما نحن فيه لا حكم واقعا حتى يجب مراعاته مع الجهل بمتعلقه بخلاف صورة تعارض الخبرين فإنه لا مانع من وجوب الاخذ فعلا بكل منهما الا وجوب الاخذ بالآخر . وهذا إشارة إلى الايراد الرابع من الايرادات الواردة على البراءة ، والجواب عنها . وملخص الايراد : هو أن مقتضى بعض الأخبار الواردة في علاج تعارض الخبرين هو التخيير والاخذ بأحد الحكمين ويسرى الحكم المذكور من موارد تعارض الخبرين إلى المقام الذي هو دوران الامر بين المحذورين بتنقيح المناط من حيث إن حكم الشارع بالتخيير بين الخبرين المتعارضين انما هو بمناط توافقهما على نفى الثالث