وان لم يكن واجبا بأحدهما ( 1 ) إلّا أن طرحهما والحكم بالإباحة طرح لحكم اللّه الواقعي ، وهو محرم وعليه ( 2 ) يبنى عدم جواز احداث القول الثالث إذ اختلف الأمة على قولين يعلم دخول الإمام عليه السلام في أحدهما .
شرح
من جعله فلا محذور فيه .
وهذا إشارة إلى الايراد الثالث على البراءة . وملخصه : ان جريان البراءة في كل من الوجوب والحرمة في المقام مستلزم لطرح القولين يعلم دخول قول الإمام ( ع ) ، في أحدهما وهو خلاف ما اتفق عليه العلماء ، فإنهم اتفقوا فيما إذا اختلفت الأمة على قولين بحيث علم دخول الإمام ( ع ) ، في احدى الطائفتين على عدم جواز طرح القولين واحداث القول الثالث مطلقا حتى فيما لا يلزم منه طرح قوله ( ع ) ، بحسب العمل فإنه يكشف عن عدم جواز القول بالإباحة فيما إذا اختلفت الأمة بين الوجوب ، والتحريم .
( 1 ) اى بأحد الحكمين من الوجوب والحرمة اى سلمنا ان الموافقة الالتزامية ليست بواجبة إلّا ان طرحها يوجب طرح حكم اللّه الواقعي ، واحداث قول ثالث ، وهو لا يجوز فالالتزام بجريان الإباحة يشكل من هذه الجهة .
( 2 ) اى على عدم جواز طرح حكم اللّه الواقعي ولو التزاما يبنى عدم جواز احداث القول الثالث ، واما بناء على جوازه فلا مانع منه ، توضيح اندفاع الايراد . هو ان هنا أمور أربعة : أحدها : طرح المعلوم بالاجمال بحسب العمل ، وهو غير جائز ، ومستلزم لعدم جواز اصالة الإباحة في طرفي المعلوم بالاجمال إلّا انه غير متحقق