تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وكيف كان فقد يقال : في محل الكلام ( 1 ) بالإباحة ظاهرا لعموم أدلة الإباحة الظاهرية مثل « قولهم كل شئ لك حلال » ( 2 ) ، وقولهم « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » ( 3 ) فان كلا من الوجوب والحرمة قد حجب ( 4 ) عن العباد وغير ذلك من أدلته ( 5 ) حتى ( 6 ) قوله عليه السلام : « كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى ، أو
شرح
فتخرج المسألة عن كونها من دوران الامر بين المحذورين إذ هي انما تتصور فيما لا يمكن الموافقة القطعية ، العملية ، ولا المخالفة القطعية . ( 1 ) الذي هو دوران الامر بين الوجوب والحرمة التوصليين . ( 2 ) فإنه بعمومه يشمل دوران الامر بين المحذورين أيضا . ( 3 ) اى مرفوع عن العباد . ( 4 ) بصيغة المجهول . وهو إشارة إلى تقريب الاستدلال بحديث الحجب . وملخصه : ان الحديث يدل على أن كل ما حجب علمه عن العباد فهو مرفوع عنهم ، وهم لا يعاقبون على مخالفته ، هذا كبرى المطلب . وكل من الوجوب والحرمة بخصوصه حجب علمه في دوران الامر بين المحذورين ، وهذا صغرى المطلب ، فيشمله الحديث وينتج ان كلا من الوجوب والحرمة مرفوع عنهم في دوران الامر بين المحذورين وان العباد لا يعاقبون على مخالفة كل من الوجوب والحرمة . ( 5 ) اى أدلة الإباحة والصحيح أدلتها . ( 6 ) وجه خصوصية هذه الرواية هو امكان أن يمنع الاستدلال بها على المقام نظرا إلى كون الغاية فيها هو العلم بورود أحد الامرين من الامر والنهى وهو حاصل في المقام بالفرض ، إذ