تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
حيث حكى عنه ( 1 ) في رد صاحب الذخيرة القائل بأن مقتضى القاعدة في المقام ( 2 ) الرجوع إلى البراءة ( 3 ) قال : ( 4 ) ان المكلف حين علم بالفوائت صار مكلفا بقضاء هذه الفائتة قطعا ،
شرح
الأمثلة الأربعة غير مسبوقة بالعلم التفصيلي كي يتنجز به التكليف قبل عروض النسيان ويكون مقتضى القاعدة هو القضاء حتى يحصل العلم بالفراغ لعدم العلم بالاشتغال اليقيني كي يحتاج إلى البراءة اليقينية بخلاف ما نحن فيه حيث إن المفروض انقلاب العلم التفصيلي بالاجمالى بطرو النسيان وبمجرد طرو النسيان لا يرتفع اثر العلم التفصيلي وهو تنجز التكليف بالواقع . وبعبارة أخرى : إذا علم في الزمان السابق بفوات مقدار معين ، ثم نسي ذلك المقدار فمقتضى قاعدة الاشتغال هو القضاء حتى يحصل العلم بالفراغ ، وما نحن فيه من هذا القبيل . واما إذا شك في مقدار ما فات من غير سبق علم ونسيان منه ، كما إذا اجمالا باشتمال عدة من صلواته السابقة على خلل موجب للبطلان ، ولم يعلم كميتها فالحكم هنا البراءة من الزائد على القدر المتيقن ، والأمثلة الأربعة من هذا القبيل . اذن فلا يقاس ما نحن فيه على الأمثلة المتقدمة . ( 1 ) اى عن بعض المحققين . ( 2 ) اى في دوران الفائت بين الأقل والأكثر . ( 3 ) عن الزائد المشكوك . ( 4 ) اى قال بعض المحققين .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 357 | الشيخ علي المروجي القزويني