للبراءة اليقينية ( 1 ) ، وقد سبقهم في هذا الاستدلال ( 2 ) الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب حيث قال : اما ما يدل على أنه يجب ان يكثر منها ( 3 ) فهو ما ثبت أن قضاء الفرائض واجب ، وإذا ثبت وجوبها ( 4 ) ولا يمكنه أن يتخلص من ذلك ( 5 ) إلّا بأن يستكثر ( 6 ) منها وجب ( 7 ) انتهى .
وقد عرفت أن المورد ( 8 ) من موارد جريان اصالة البراءة ، والاخذ بالأقل عند دوران الامر بينه ( 9 ) وبين الأكثر ، كما لو شك
شرح
( 1 ) فما لم يحصل العلم بالوفاء بأداء ما في ذمته لا يحصل العلم بالبراءة اليقينية عن ما اشتغل ذمته به .
( 2 ) اى قد سبق الشيخ على الشهيدين وصاحب الرياض في الاستدلال على لزوم الاتيان بالأكثر بقاعدة الاشتغال .
( 3 ) اى ان يكثر من قضاء الفوائت بأن يأتي بها كثيرا .
( 4 ) اى وجوب قضاء الفرائض .
( 5 ) اى من قضاء الفرائض بتحصيل العلم التفصيلي باتيانها .
( 6 ) اى لا يمكن التخلص الا باستكثار القضاء والاحتياط فيها .
( 7 ) جواب لقوله : « إذا ثبت . . . » اى وجب الاستكثار اى الاتيان بها كثيرا بحيث يحصل العلم بالفراغ وذلك لان الاشتغال اليقيني يقتضى البراءة اليقينية
( 8 ) اى دوران الفائت بين الأقل والأكثر .
( 9 ) اى بين الأقل ، وذلك لأجل انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي بالأقل والشك البدوي في الأكثر فتجرى البراءة من الأكثر .