فكتب الجواب في ذلك ( 1 ) حديثان : أما أحدهما فإنه إذا انتقل عن حالة إلى أخرى فعليه التكبير ، واما الحديث الآخر فإنه روى أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ، وكبر ، ثم جلس ، ثم قام ( 2 ) فليس عليه في القيام بعد العقود تكبير ، والتشهد الأول يجرى هذا المجرى ( 3 ) وبأيهما ( 4 ) اخذت من باب التسليم كان صوابا الخبر ، فان الحديث الثاني ( 5 ) وان كان أخص من الأول ( 6 ) وكان اللازم تخصيص الأول به ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي في مورد السؤال .
( 2 ) أي قام إلى الركعة الثالثة أو الرابعة .
( 3 ) أي مجرى الجلوس بعد السجدة الثانية فكما لا تكبير في حال القيام من حال الجلوس كذلك لا تكبير في حال الانتقال إلى القيام من التشهد الأول .
( 4 ) أي أنت بالخيار في العمل بأي الخبرين .
( 5 ) وهو قوله : « إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر . . . »
( 6 ) وهو قوله : « إذا انتقل عن حالة إلى أخرى فعليه التكبير » .
وجه كون الحديث الثاني أخص من الحديث الأول هو اشتماله على قيد كان الحديث الأول فاقدا له حيث إن الحديث الثاني يدل على عدم وجوب التكبيرة عند الانتقال إلى القيام من التشهد الأول والحديث الأول يدل على وجوب التكبيرة عند كل انتقال سواء كان القيام بعد التشهد أو غيرها .
( 7 ) أي تخصيص الحديث الأول بالحديث الثاني بمقتضى قاعدة العموم والخصوص .