بواحد منهما مختص أيضا بصورة التمكن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السلام . واما رواية غوالي اللئالي المتقدمة الآمرة بالاحتياط ( 1 )
شرح
وملخص الجواب : ان ما دل على التوقف في المتعارضين مختص بزمن الحضور فلا يشمل زمن الغيبة التي نحن فيه .
( 1 ) هذا أيضا جواب عن سؤال مقدر ، وحاصله : انا لا نسلم أن يكون جميع اخبار التوقف أعم من الاحتياط كي تكون اخبار التخيير مخصصة لها بغير المتعارضين ، فان مرفوعة العلامة إلى زرارة في غوالي اللئالي أخص من اخبار التخيير ، فتكون هي مخصصة للأخبار الدالة على التخيير في المتعارضين فيحكم بوجوب الاحتياط في المسألة استنادا إلى هذه المرفوعة ، واما وجه كونها أخص من اخبار التخيير فهو أن المرفوعة دالة على الاخذ بالاحتياط قبل التخيير ، والحكم بالتخيير فيها انما هو بعد تعذر الاحتياط ، وهذا بخلاف اخبار التخيير فإنها مطلقة من هذه الجهة ودالة على وجوب الاخذ بالتخيير في المتعارضين ، سواء تعذر الاحتياط أم لا ؟ والمرفوعة دالة على عدم جواز الاخذ بالتخيير عند التمكن من الاحتياط ، فتكون هي مخصصة لجميع أخبار التخيير .
وأجاب المصنف عنه بوجهين :
الأول : انها ضعيفة السند . وقد طعن صاحب الحدائق فيها وفي كتاب الغوالي مع أن دأبه ليس ذلك في سائر الموارد .
وثانيا : انها مختصة بصورة التمكن من التشرف بحضور الإمام عليه السلام ، واستعلام الحكم منه ولا يشمل عصرنا هذا .