المناط لما نحن فيه ( 1 ) . ومما يدل على الامر بالتخيير في خصوص ما نحن فيه من اشتباه الوجوب ( 2 ) بغير الحرمة التوقيع ( 3 ) المروى في الاحتجاج عن الحميري حيث كتب إلى الصاحب عجل اللّه فرجه يسألني بعض الفقهاء عن المصلى إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر ( 4 ) فان بعض أصحابنا قال :
لا يجب عليه تكبيرة ، ويجوز أن يقول بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد ( 5 )
شرح
تعارض النصين فلا تشمل المقام بالدلالة اللفظية إلّا انها تشمله بتنقيح المناط نظرا إلى أنّ الوجه في ايجاب الاحتياط في مورد الصحيحة الذي هو عدم النص هو تحير المكلف في الحكم الشرعي من جهة عدم دليل عليه ، ووجود الدليل المبتلى بالمعارض لا يجدى في رفع التحير فيكون كالعدم بحيث لا يترتب عليه اى اثر .
ان شئت فقل : ان المناط في وجوب الاحتياط في مورد فقدان النص هو الشك في الحكم الشرعي حيث قال ( ع ) : « إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم الاحتياط » سواء كان سبب الشك فيه عدم النص أو تعارض النصين والمناط بعينه موجود في مورد تعارض النصين أيضا وهذا هو المراد بقوله : « باعتبار المناط » .
( 1 ) وهو ما كان الاشتباه في الحكم ناشئا من تعارض النصين .
( 2 ) الناشئ هذا الاشتباه من تعارض النصين .
( 3 ) مبتدأ مؤخر وخبره المقدم هو قوله « ومما يدل . . . »
( 4 ) حال انتقاله من حال التشهد إلى حال القيام .
( 5 ) أي أن يقول هذه الجملة المباركة مكان التكبيرة .