فأجاب عليه السلام ، بالتخيير ( 1 ) ثم إن وظيفة الإمام عليه السلام ( 2 ) ، وان كانت إزالة الشبهة عن الحكم الواقعي إلّا أن هذا الجواب ( 3 ) لعله تعليم طريق العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده في الواقع ( 4 )
شرح
الإمام عليه السلام ، كان عالما بذلك عمل مع الحديثين معاملة المتعارضين ، وانما كنا نجمع بينهما أولا هذه الرواية بحمل العام على الخاص جريا على ما تقتضيه القواعد الظاهرية عند الجهل بإرادة العموم حقيقة .
( 1 ) اى حيث أراد الإمام عليه السلام ، من الحديث الأول عمومه الذي لا يمكن تخصيصه بغير مورد الحديث الثاني فأجاب عليه السلام ، بالتخيير بين العمل بالحديث الأول والثاني لرجوع نسبتهما إلى التباين بعد عدم امكان تخصيص الحديث الأول .
( 2 ) هذا اشكال ثان على التمسك بالتوقيع الشريف . وملخصه :
أنّ وظيفة الإمام عليه السلام إزالة الشبهة عن المكلفين ببيان الحكم الواقعي المنزل لا الارجاع إلى الحكم الظاهري .
وملخص ما أجاب به المصنف هو انه لا ضير في الارجاع إلى الحكم الظاهري وعدم إزالة الشبهة عن الحكم الواقعي إذا اقتضت المصلحة ذلك ولعل الإمام عليه السلام ، رأى أن مصلحة تعليم طريق العمل عند التعارض كلية أقوى من مصلحة بيان الحكم الواقعي .
( 3 ) اى إجابة الإمام ( ع ) بالتخيير لأجل علاج المتعارضين .
( 4 ) جواب عن سؤال مقدر وهو ان عدم وجوب التكبير والحكم بالتخيير موجب لتفويت الواقع ، والجواب عنه ان التكبير لم يكن واجبا عند الإمام ( ع ) في الواقع حتى يلزم من عدم الحكم بوجوبه