فيختص ( 1 ) بما إذا التمكن المكلف من غيره ( 2 ) فإذا عجز ( 3 )
شرح
فردا من أفراد كلى الصلاة فتكون واجبة بالامر المتعلق بكلّي الصلاة ، ومعها كيف تكون مستحبة ، فان الواجب لا يجتمع مع المستحب .
والجواب عنه : انه قد حقق في مبحث اجتماع الامر والنهى عدم لزوم محذور في ذلك فان الامر الوجوبي تعلق بطبيعة الصلاة التي هي قدر مشترك بين جميع أفراد الصلاة بلا فرق بين الفرادى ، والجماعة سواء أتى بها في الدار أم في المسجد ؟ والامر المستحبى تعلق بالفرد من جهة كونه أفضل الافراد فان طبيعة الصلاة إذا كانت مشخصة في ضمن فرد له مزية كالصلاة مع الجماعة ، أو في المسجد يكون مستحبا في ضمن هذا الفرد ففي الحقيقة تعلق الوجوب بأصل الطبيعة ، والاستحباب بايجاد الطبيعة في ضمن هذا الفرد اذن فلا منافاة بين وجوب أصل الصلاة ، واستحباب اتيانها مع الجماعة . ولنا تحقيق في هذا البحث ، وهو موكول إلى محله .
وأجيب عنه أن الوجوب المتعلق بصلاة الجماعة وجوب تخييري ، والاستحباب المتعلق بها استحباب تعييني ، ولا منافاة بينهما ، والمنافاة بينهما على فرض وجودها إذا كان الوجوب أيضا تعيينيا .
( 1 ) اى يختص استحباب صلاة الجماعة بصورة تمكن المكلف من الاتيان بصلاته فرادى .
( 2 ) اى من اتيان غير أفضل فردى الواجب .
( 3 ) اى إذا عجز المكلف من اتيان غير الجماعة تعين الاتيان بصلاة الجماعة فتكون هي واجبة .