للأصل إلّا بالنسبة إلى طلبه ( 1 ) وتجرى اصالة البراءة عن وجوبه ( 2 ) التعيينى بالعرض إذا فرض تعذر ذلك الواجب الآخر وربما يتخيل
شرح
بالخصوص في الجملة على قسمين :
أحدهما : أن يعلم كون الفرد المشكوك فيه مسقطا للتكليف المعلوم اجمالا على تقدير وجوبه في الواقع كما في سائر الواجبات التخييرية .
وثانيهما : أن يعلم كونه مسقطا للواجب وان كان مباحا في الواقع كما في مثال الصوم ، والسفر المباح إذا ورد الامر بالصوم في الحضر ، وشك في ورود أمر آخر بالسفر بحيث لو ثبت أفاد التخيير بينهما لأنه على تقدير عدم ثبوت وجوبه كان مباحا مسقطا لوجوب الصوم ومفوّتا لموضوعه .
( 1 ) اى يجرى استصحاب عدم الوجوب التخييري فقط ، واما استصحاب عدم سقوط الواجب فلا مجال له بعد فرض العلم بكونه مسقطا له سواء ، كان أحد فردى الواجب أم لا ؟ ولا تجرى فيه أدلة البراءة كما عرفت
( 2 ) يعنى عن وجوب ما شك في كونه واجبا تخييريا مسقطا للواجب أو مباحا مسقطا له فإنه إذا شك في وجوبه التخييري مع التمكن من الآخر المعلوم وجوبه فلا محالة نشك في وجوبه التعيينى إذا تعذر ذلك الآخر المعلوم وجوبه فيتمسك باصالة البراءة لنفيه ، كما عرفت ، من جريان أدلة البراءة في رفع الواجب التعيينى المشكوك وجوبه وان كان تعيينه بالعرض بأن لا يمكن الاتيان بالفرد الآخر من الواجب التخييري .