تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
« الثاني » : أن يكون مفادها هو الحكم المولوي الطريقي ، لا النفسي ، فتكون هذه الأخبار مخصصة لما دل على اعتبار وثاقة الراوي في المستحبات فتدل على حجية اخبار الضعاف فيها ، فيختص اعتبار وثاقة الراوي بالاخبار الدالة على الاحكام الالزامية . « الثالث » : أن يكون مفادها استحباب العمل بالعنوان الثانوي الطارئ اعني به عنوان بلوغ الثواب عليه ، فيكون عنوان « البلوغ » من قبيل سائر العناوين الطارئة على الافعال الموجبة لحسنها ، وقبحها ، ولتغير احكامها كعنوان الضرر ، والعسر ، والنذر ، ونحوها . « الرابع » : أن يكون مفادها مجرد الاخبار عن فضل اللّه ، سبحانه ، وأنه إذا عمل العامل عملا بلغه ثواب عليه أعطاه اللّه سبحانه بفضله ذلك الثواب الذي بلغه ، وان لم يكن الامر في الواقع كما بلغه من غير أن تكون هذه الأخبار بصدد بيان حال العمل قبل صدوره من العامل ، وأنه مستحب ، أو راجح ، ولا بصدد بين الغاء شرائط حجية الخبر الواحد في المستحبات . والوجه الأول ما اختاره شيخنا الأعظم ، ص 279 والمحقق العراقي ، والأستاذ الأعظم ، وسيدنا الأستاذ ، بتقريب أنّ مقتضى فاء التفريع في قوله عليه السلام : « فعمله » أو « ففعله » بعد قوله : « من بلغه » هو كون العمل متفرعا على « البلوغ » وكونه هو الداعي على الاتيان به ، ويشهد له تقييد العمل في بعض الروايات بطلب قول النبي ( ص ) وفي البعض الآخر بالتماس ذلك الثواب ، فإنه ظاهر في كون الامر به للارشاد إلى تحصيل قول النبي ( ص ) ، والثواب الموعود .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 286 | الشيخ علي المروجي القزويني