تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
الثالث : سلمنا أن البحث ليس في حجية الخبر الضعيف في المستحبات إلّا أن عدم البحث عن الحجية لا يجعل المسألة فقهية لعدم انحصار المسائل الأصولية في البحث عن الحجية لوجود ملاك المسألة الأصولية فيما نحن فيه ، فان المسألة الأصولية كل قاعدة يبتنى عليها الفقه اعني معرفة الاحكام الكلية الصادرة من الشارع بحيث تكون بعد اتقانها عموما ، أو خصوصا مرجعا للفقيه في الاحكام الفرعية سواء بحث فيها من حجية شيء أولا ، ومن الواضح أنّ هذه المسألة ، ومسألة الاستصحاب ، وكذا الاحتياط وان كانت مضامينها استحباب ما دل الخبر الضعيف على استحبابه ، أو ثبوت الحكم السابق لكل موضوع احتمل بقاء ذلك الحكم فيه ، أو ثبوت الوجوب المحتمل مثلا لكنها أحكام كلية كان العمل بها موقوفا على اعمال الاجتهاد في فهم المراد ، والفحص عن المعارض ، وأشباه ذلك فهذه أحكام شرعية أصولية تختص بمن ينتفع بها وهو المجتهد في قبال الاحكام الفرعية المشتركة بين المجتهد والمقلد المبحوث عنها في الفقه . ويرد عليه بوجهين : « الأول » : انا لا نسلم أن يكون كل قاعدة كلية متكفلة لبيان أحكام كلى قاعدة أصولية ومجرد كونها مرجعا للفقيه لا يثبت ذلك فان القاعدة الفقهية أيضا متكفلة للحكم العملي الكلى ، وانما تكون القاعدة قاعدة أصولية إذا وقعت توسيطا في طريق الاستنباط الاحكام الكلية من دون أن تكون نفس القاعدة متكفلة للحكم العملي الكلى ، واستحباب ما دل الخبر الضعيف على استحبابه ليس واسطة في استنباط استحباب آخر ، بل هو حكم عملي جامع