شرح
فان المقيد بداع الثواب المحتمل ليس مستحبا شرعيا ، لا فعليا ، ولا ملاكيا بل المقيد بهذا الداعي راجح عقلي ، والمطلق الذي حقيقة اتيان الفعل لا بهذا الداعي بل بسائر الدواعي مستحب شرعي فليس المقيد من مراتب المستحب الشرعي في قباله .
الأمر الثاني ما ذهب اليه المحقق الأصفهاني من أنّ حمل هذه الأخبار على الارشاد إلى ثواب الانقياد بعيد عن السداد ، وذلك لان الثواب الذي يمكن الارشاد اليه لا بد من ثبوته لا من ناحية الارشاد بل بحكم العقل والعقلاء وليس هو إلّا أصل الثواب بناء على أن الحسن العقلي والقبح العقلي ليس الا كون الفعل ممدوحا عليه عند العقلاء وكونه مذموما عليه عندهم ومدح الشارع ثوابه وذمه عقابه ، واما الوعد بالثواب الخاص فليس من الشارع بما هو عاقل وإلّا لحكم به سائر العقلاء بل بما هو شارع ترغيبا في فعل تعلق به غرض مولوى فيكشف عن محبوبة مولوية ، ومطلوبية شرعية ، غاية الأمر أن محبوبية ما وعد عليه بالثواب الخاص تارة مفروض الثبوت ، كالوعد بالمثوبات الخاصة على الواجبات ، والمستحبات المعلومة .
وأخرى غير مفروض الثبوت فيستكشف ثبوتها بجعل الثواب الخاص ، فيكون من باب جعل الملزوم بجعل لازمه ، والترغيب فيه .
الأمر الثالث ما ذكره العلامة الأنصاري في رسالة التسامح في السنن من أنه لقائل ان يقول بمنع دلالة الفاء على السببية ، والتأثير بل هي عاطفة على نحو قوله : « من سمع الاذان فبادر إلى المسجد كان له كذا » .