لكن يرد ( 1 ) هذا منع الظهور مع اطلاق الخبر . ويرد ما قبله ( 2 ) ما تقدم في أوامر الاحتياط ، واما الايراد الأول ( 3 ) فالانصاف انه
شرح
( 1 ) مضارع مجهول . أي الاشكال الأخير مردود . وملخص الرد :
انا لا نسلم ظهور اخبار من بلغ في الاختصاص بما إذا كان الخبر الوارد دالا على الاستحباب ، أو الثواب المحض على العمل ، بل هي مطلقة تشمل ما كان بلوغ الثواب بالمطابقة أو بالالتزام . والمراد منها بلوغ الثواب بأي وجه كان ، اى سواء كان الخبر الضعيف دالا على ترتب الثواب على الفعل المستحب ، أو على فعل ما يكون العقاب على تركه ، فان الخبر الدال على ترتب العقاب على ترك فعل يدل على ترتب الثواب على فعله بالملازمة .
( 2 ) وهو الاشكال الثاني . فإنه يرد بما تقدم في أوامر الاحتياط ، وملخصه : انا لا نسلم أن يكون موضوع اخبار من بلغ الاستحباب الحقيقي المشتمل لقصد القربة كي يكون متوقفا على اخبار من بلغ ، بتقريب ان قصد القربة عبارة عن قصد الامر ، وليس الامر هنا على الفرض إلّا اخبار من بلغ ، فتحقق قصد القربة في الموضوع متوقف على الامر الموجود في اخبار من بلغ ، وهي أيضا متوقفة على موضوعها ، بل الموضوع هو الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا قصد الامر كما عرفت فتأمل .
( 3 ) وهو أن اخبار من بلغ لا تكشف عن تعلق الامر الشرعي بنفس الفعل استحبابا بل المستفاد منها رجحان الاحتياط في مورد الخبر الضعيف .