تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فهو ( 1 ) المتسامح فيه دون أصل شرعية الفعل ( 2 ) وثالثة بظهورها ( 3 ) فيما بلغ الثواب المحض ، لا العقاب محضا ، أو مع الثواب
شرح
باخبار من بلغ ، فإنه معلوم من الخارج وانما الثابت بها ثواب خمسين ركعة . ان شئت فقل : انّ التسامح المذكور ليس في أصل استحباب الصلاة في المسجد الجامع كي يقال : انه لا معنى للتسامح فيه إذا ثبت الاستحباب بدليل خارجىّ بل التسامح في مقدار الثواب . ( 1 ) أي المراد من قوله ( ع ) : « من بلغه ثواب من اللّه » ليس بلوغ أصل الثواب على الفعل وشرعيته بل بلوغ مقدار الثواب كثواب خمسين ركعة من الصلاة ، والتسامح يقع فيه أي يؤتى له ثواب خمسين ركعة الصلاة وان لم يكن الخبر الدال عليه ضعيفا . ( 2 ) أي بلوغ الثواب الخاص هو المتسامح فيه ، لا شرعية الفعل وأصل الثواب عليه . ( 3 ) أي ظهور اخبار من بلغ ، هذا هو الاشكال الثالث على اخبار من بلغ ، وتوضيحه : أن الأخبار المذكورة أخص من المدعى لأنها ظاهرة في الاختصاص بما دل الخبر على الثواب المحض على العمل ، وهو الندب كما إذا قام خبر ضعيف على أن من صلى ركعتين في مسجد الكوفة اعطى ثواب كثير ، فلا تشمل ما دل على العقاب المحض على الترك ، أو العقاب على الترك مع الثواب على الفعل ، اذن فلا تشمل اخبار من بلغ الخبر الضعيف الذي قام على وجوب الفعل أو قام على ترتب العقاب على تركه فلا يظهر حكمه من الأخبار المذكورة ، مع أن حكمهم بالتسامح يشمل جميع الصور .