باستحقاق هذا العامل ( 1 ) المدح والثواب ، وحينئذ ( 2 ) فإن كان الثابت في هذه الأخبار ( 3 ) أصل الثواب ( 4 )
شرح
الذي اخبر عنه الخبر الضعيف داعيا إلى العمل وهذا التقييد وان لم يكن في جميع الأخبار ، فان بعضها خال عن القيد المذكور إلّا أن الناظر إليها يستظهر كون المراد منها مطلبا واحدا ، لا مطلبين ، فالمستظهر منها الاخبار عن الثواب على اتيان العمل بعنوان الرجاء والاحتياط ولا يستظهر منها رجحان الفعل واستحبابه .
وانما ذكر تقييد العمل بطلب قول النبي ( ص ) والتماس الثواب المولى بعنوان التأييد لا الدليل لأنه يمكن أن يقال لا وجه لتقييد العمل في الرواية المطلقة بما ورد في سائر الأخبار من كون العمل لطلب قول النبي ( ص ) ولالتماس الثواب الموعود لان التقييد لا يصار اليه الا بعد احراز التنافي بين الدليلين ، ولا منافاة بينهما إذ لا منافاة بين اثبات الثواب للعمل إذا أتى به بعنوان الاحتياط بمقتضى بعض الروايات وبين اثبات الثواب على اتيان الفعل المحتمل رجحانه بمقتضى روايات أخرى فلا مانع من الاخذ بكليتهما .
( 1 ) أي العامل بما بلغ بعنوان الرجاء والاحتياط ، وهذا مما لا كلام فيه ، وانما الكلام في استحقاق العامل للثواب بعنوان انه أتى بالفعل الاستحبابي ، وهو لا يثبت باخبار من بلغ .
( 2 ) أي حينما عرفت ان الظاهر من اخبار من بلغ ترتب الثواب على اتيان الفعل بعنوان الاحتياط .
( 3 ) أي في اخبار من بلغ .
( 4 ) وهو في مقابل الثواب الخاص اى ان كان الثابت في اخبار من بلغ مطلق الثواب ، لا الثواب الخاص .