تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فلا يجوز أن يكون هي ( 1 ) المصححة لفعله ، فيختص موردها ( 2 ) بصورة تحقق الاستحباب ، وكون البالغ ( 3 ) هو الثواب الخاص
شرح
( 1 ) أي لا يمكن أن تكون اخبار من بلغ مصححة للفعل المأخوذ فيه قصد القربة . ( 2 ) أي مورد أخبار من بلغ يختص بصورة تحقق الاستحباب بدليل آخر . ( 3 ) هذا جواب عن اشكال مقدر ، وهو انه لو كان مورد اخبار من بلغ مختصا بصورة تحقق الاستحباب بدليل آخر فبلغ ثوابه بدليل آخر لا بأخبار من بلغ ، اذن فأي معنى لقوله ( ع ) « من بلغه ثواب من اللّه تعالى على عمل ففعله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه » فإنه ونظائره يكون لغوا . وبعبارة أخرى : انه لو كان مورد اخبار من بلغ هو المستحب المعلوم فلا معنى للتسامح فيه ، فأي معنى يتصور للتسامح بعد معلومية الاستحباب . وملخص الجواب : أن مورد الأخبار المذكورة هو التسامح في مقدار الثواب الخاص بعد مفروغية الثواب والاستحباب ، لا أصل الثواب الكاشف عن الاستحباب ، فموردها ما إذا ورد خبر ضعيف على أن الركعتين من الصلاة في المسجد الجامع ثوابهما يساوى ثواب خمسين ركعة من الصلاة في البيت فان هذه الأخبار تدل على أنه يعطى لقارئى الصلاة في المسجد الجامع ثواب خمسين ركعة تسامحا من الشارع وتفضّلا منه وان لم يكن هذا الخبر واردا عن المعصوم ( ع ) فان أصل استحباب الصلاة في المسجد الجامع لم يثبت