تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
لا يخلو عن وجه لأن الظاهر من هذه الأخبار ( 1 ) كون العمل متفرعا على البلوغ وكونه ( 2 ) الداعي على العمل ويؤيده ( 3 ) تقييد العمل في غير واحد من تلك الأخبار بطلب ( 4 ) قول النبي صلى اللّه عليه وآله ، والتماس الثواب الموعود ، ومن المعلوم أن العقل مستقل
شرح
( 1 ) أي اخبار من بلغ ظاهرة فيما أتى بالفعل بداعي البلوغ الاحتمالي وباحتمال كونه مطلوبا للمولى . وجه الظهور هو ذكر كلمة الفاء في قوله ( ع ) « من بلغه ثواب من اللّه سبحانه على عمل فعمل » فان الفاء للتفريع ، وهي تدل على سببية ما قبلها لما بعدها ، فتدل على أن العلة لحسن الاتيان هي البلوغ الاحتمالي ، ورجاء كونه مطابقا للواقع فالمستفاد منها رجحان الاحتياط . ( 2 ) عطف على قوله : « كون العمل » أي الظاهر من اخبار من بلغ كون البلوغ الاحتمالي داعيا على العمل بالفعل المذكور . وحاصل كلامه : أن الاشكال الأول تامّ فان المستفاد من اخبار من بلغ رجحان الاحتياط ، والاتيان بالفعل باحتمال أنه بلغ من الشارع ، ولا يستفاد منها رجحان الفعل ، واستحبابه . ( 3 ) أي يؤيد ما ذكرنا بأن الثواب الموعود على الفعل انما هو إذ أتى به باحتمال أن يكون مطلوبا للمولى أي بعنوان الاحتياط والبلوغ الاحتمالي . ( 4 ) الجار متعلق بقوله : « تقييد . . . » أي أن كثيرا من اخبار من بلغ قيدت العمل الذي يؤتى الثواب لاتيانه بما إذا كان العمل المذكور بطلب قول النبي صلى اللّه عليه وآله ولرجاء ادراك الثواب الموعود فان المقصود من التقييد المذكور جعل احتمال الواقع