تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
تشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع لعموم ( 1 ) أدلته من العقل ، والنقل . وقوله ( 2 ) عليه السلام في ذيل رواية مسعدة ابن صدقة « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة » فان ظاهره ( 3 ) حصول الاستبانة ، وقيام البينة لا بالتحصيل ، وقوله : « هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان » ( 4 )
شرح
( 1 ) أي لعموم أدلة اصالة الإباحة والصحيح أدلتها اما العقل فان قبح العقاب بلا بيان ليس مقيدا بالعاجز عن الفحص عن الدليل فإنه حاكم على قبح العقاب الجاهل بالموضوع مطلقا سواء كان قادرا على تحصيل العلم أو عاجزا عنه واما النقل فكقوله ( ع ) « كل شئ لك حلال » وغيره من الروايات المطلقة الدالة على حلية المشكوك حرمتها سواء كان الشخص قادرا على الفحص وإزالة شبهته أم لا . ( 2 ) هذا وما بعده بيان للدليل النقلي الدال باطلاقه على اصالة الحلية بلا تقييدها بصورة العجز عن تحصيل العلم . ( 3 ) أي ظاهر قوله ( ع ) أن الأشياء كلها حلال حتى يعلم غيره أو تقوم به البينة حصول العلم بالحرمة بنفسها لا بالتحصيل بان تقوم البينة على الحرمة بنفسها اتفاقا لا بالتحصيل اى ليس ظاهره حصول العلم بالحرمة بالفحص والتحصيل كي يقال إنه يدل على وجوب الفحص وذكر بعض المحشين ان قيد لا بالتحصيل زائد . ( 4 ) ان هذه الرواية أيضا تدل باطلاقها على حلية الشئ المشتبه بلا اعتبار الفحص فيها حتى يقوم شاهدان على السيئة .