تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بل العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا ( 1 ) فالأولى ( 2 ) الحكم برجحان الاحتياط في كل موضع لا يلزم منه الحرام ، وما ذكر من أن تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر فهو انما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه ( 3 ) .
شرح
اجتناب المشتبه كي يقال : ان الامارة على حليته واردة ، أو حاكمة على أدلة وجوب الاجتناب ، بل العقل حاكم بحسن الاحتياط حتى في مورد قيام الامارة على الحلية اذن فالوجه الرابع من الوجوه الأربعة غير تام . ( 1 ) أي سواء قامت الامارة على الحلية أم لا . ( 2 ) هذه إشارة إلى الوجه الخامس من الوجوه التي ذكروها للتبعيض في الاحتياط ، وهو مختار المصنف قدس سره . وملخصه : رجحان الاحتياط بحسب الاقتضاء وان كان فيه حرج ومشقة ما لم يلزم منه الحرام من تقويت حق أو واجب أو وسواس أو كسر قلب المؤمن ونحوها . ( 3 ) لان ظاهر أدلة نفى العسر والحرج هو نفى ما فيه الحرج والكلفة من الاحكام ولا حرج في المستحبات لجواز فعلها وتركها كي ترتفع بالأدلة المذكورة . وأورد عليه صاحب الكفاية : في حاشيته على الرسائل ص 134 ان هذا لا يكاد يتم الا على تقدير عدم كون الاختلال مبغوضا تعلق غرض الشارع بعدمه بل كان مثل العسر في انه انما رفع منة منه تعالى على العباد وهو كما ترى بداهة أنه لا معنى للاحتياط في مورد