تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الوجوب عند الشك ( 1 ) إلّا إذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة ( 2 ) ، وحصل الشك بين الفردين ، كالقصر والاتمام ، والظهر والجمعة ، وجزاء واحد ( 3 ) للصيد ، أو اثنين ونحو ذلك ( 4 )
شرح
( 1 ) أي لا اشكال في نفي الوجوب باصالة البراءة عند الشك في وجوب شئ كالدعاء عند رؤية الهلال . ( 2 ) بان حصل العلم بأصل التكليف بالصلاة لكن حصل الشك في متعلقه بأن كان متعلقه مرددا بين الفردين وهو يسمى بالشك بالمكلف به كما إذا علم اجمالا اما بوجوب القصر أو الاتمام أو بوجوب الظهر أو الجمعة فان الأول مثال للأقل والأكثر الارتباطيين بناء على أن القصر والاتمام حقيقة واحدة وكذا مسألة « الصيد » والثاني مثال لما كان الشك في المكلف بين المتباينين . ( 3 ) بان علم اشتغال الذمة بأصل الكفارة فيما إذا صاد الشخصان صيدا واحدا في حال الاحرام إلّا انهما يشكان في وجوب الجزاء الواحد لكليهما بان يكون على كل واحد منهما نصف الجزاء أو لكل منهما جزاء كامل فيكون الشك في المكلف به بين الأقل والأكثر . أقول : ان الشك في الأقل والأكثر سواء كانا ارتباطيين ، أو الاستقلاليين يكون مجرى البراءة بالنسبة إلى الزائد فلا يناسبان ان يكونا مثالين للمقام إلّا أن يقال إنه لا يجرى البراءة فيهما بالنسبة إلى الأقل ، وهذا المقدار يكفى للمثال . ( 4 ) من الموارد التي يحصل العلم باشتغال الذمة بعبادة وحصل الشك بين الفردين كما ذا علم باشتغال ذمته بكفارة وحصل الشك بين كونه اطعام عشرة مساكين أو عتق رقبة .