الشرعية على الإباحة فان الامارات ( 1 ) في الموضوعات بمنزلة الأدلة في الاحكام مزيلة الشبهة خصوصا ( 2 ) إذا كان المراد من الشبهة
شرح
فان قيام الامارة على حليّة شئ يزيل الشبهة ويرفعها فهي حاكمة على الأخبار الدالة على وجوب الاجتناب عن الشبهة لكونها رافعة لموضوع وجوب الاجتناب تعبدا .
( 1 ) أي الامارات القائمة على الموضوعات كالبينة واليد والسوق بمنزلة الأدلة القائمة في الاحكام فكما يرفع الشك والشبهة في الحكم الواقعي تعبدا بسبب قيام الأدلة على الحكم الشرعي ، ويكون الأدلة حاكمة على الأصول إذ موضوعها الشك في الحكم الواقعي ومع قيام الامارة عليها يرتفع الشك كذلك قيام الامارة على حلية شئ يرفع الشبهة عنه وتكون حاكمة على الامارات الدالة على وجوب الاجتناب عن الشئ المشتبه .
ولا يخفى : أن الامارة أعم من الأدلة فإذا وقعت في مقابل الأدلة يراد منها ما قامت على اثبات الموضوعات الخارجية واما إذا وقعت في مقابل الأصول فيراد منها مطلق الأدلة سواء كانت قائمة على احكام أو على الموضوعات .
( 2 ) وجه الخصوصية : هو انه إذا كان المراد من الشبهة التي وجب الاجتناب عنها ما يتحير في حكمه من غير بيان من الشارع فيه ، كالمائع المحتمل خمريته ، فوجود الامارة الدالة على كونه خلّا يرفع الشبهة وجدانا إذ موضوع وجوب الاجتناب كان المشتبه الذي لا بيان بالنسبة اليه من الشارع على الفرض ، فبعد ورود