من الفرق لا مدخل له فان طريق الحكم ( 1 ) لا يجب الفحص عنه ، وإزالة الشبهة فيه لا من الامام ولا من غيره من الطرق الممكن منها ( 2 ) . والرجوع إلى الإمام عليه السلام انما يجب فيما تعلق التكليف بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكن من العلم ( 3 ) ،
شرح
وجوب السؤال في الشبهات الحكمية هو عدم كون جهل الجاهل عذرا لها فيها فان الجاهل المقصر في الشبهات الحكمية غير معذور ، ولذا وجب السؤال فيها عن أهله ( ع ) وفي عدم وجوب السؤال في الشبهات الموضوعية هو كون الجهل فيها عذرا وان كان عن تقصير فلذا لا يجب السؤال عنها .
والحاصل : ان وجوب السؤال وعدمه مبنى على كون الجهل عذرا وعدمه ، ولا ربط له بوجوب الاحتياط وعدمه .
( 1 ) أي الشبهة الموضوعية لا يجب إزالة الشبهة فيها .
( 2 ) أي من الطرق والصحيح ان يقال : بالممكنة والسر في عدم وجوب الفحص وإزالة الشبهة ما عرفت من كون الجهل بالموضوعات عذرا فان الجاهل بها معذور فمعه لا وجه للفحص ووجوب إزالة الشبهة
( 3 ) أي السؤال عن الإمام ( ع ) انما يجب فيما لم يكن الجاهل المتمكن من تحصيل العلم معذورا والحاصل ان وجوب السؤال في الشبهات الحكمية انما هو لأجل كون المكلف مكلفا بالواقع وعدم كون جهله عذرا له لأجل وجوب الاحتياط فيها .