دلالة تلك ( 1 ) الاخبار على وجوب الاجتناب قال ( 2 ) : ومنها أن ذلك ( 3 ) وجه للجمع بين الاخبار لا يكاد يوجد وجه أقرب منه ( 4 ) .
أقول : مقتضى الانصاف أن حمل أدلة الاحتياط على الرجحان المطلق ( 5 ) أقرب مما ذكره . ثم قال ( 6 ) : ومنها : أن الشبهة في
شرح
( 1 ) أي اخبار التوقف والاحتياط .
( 2 ) أي قال الشيخ الحر العاملي ومن الوجوه التي يظهر منها التفصيل بين الشبهة الحكمية والموضوعية .
( 3 ) يعنى ان الحكم بوجوب الاجتناب في الشبهة الحكمية وعدمه في الشبهة الموضوعية وجه للجمع بين الاخبار التي تدل على وجوب الاجتناب والاخبار التي تدل على الإباحة .
( 4 ) أي لا يوجد جمع أقرب إلى الواقع من الجمع الذي ذكرناه .
( 5 ) أي الجامع بين الوجوب والاستحباب بان يكون ارشادا إلى الوجوب فيما كان المرشد اليه واجبا وإلى المستحب فيما كان المرشد اليه مستحبا ، وهذا الحمل أقرب من الحمل الذي ذكره الشيخ الحر .
( 6 ) حاصل هذا الوجه الذي ذكره الحر هو أن وجوب الاجتناب وعدمه دائر مدار وجوب السؤال عن الإمام ( ع ) وعدمه فكلما وجب السؤال عن الإمام ( ع ) وجب الاحتياط فيه عند عدم التمكن من السؤال ، وكلما لم يجب السؤال عنه فلا يجب الاحتياط فيه وحيث إن وجوب السؤال عنه ( ع ) انما يكون في الشبهات الحكمية فيجب