تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ومنها : أن اجتناب الشبهة في نفس الحكم ( 1 ) امر ممكن لان أنواعه ( 2 ) محصورة بخلاف الشبهة ممكن في طريق الحكم ( 3 ) ، فاجتنابها ( 4 ) أمر غير ممكن ، لما أشرنا اليه من عدم وجود الحلال البين ، ولزوم تكليف ما لا يطاق ، والاجتناب ( 5 ) عما يزيد على قدر
شرح
( 1 ) أي في نفس الحكم الشرعي المشتبه . ( 2 ) نقل الآشتياني عبارة الشيخ الحر بالفاظها لكن الموجود في نقله أنواعها مكان أنواعه اى أنواع الشبهة الحكمية ومواردها قليلة لكثرة الأنواع والموارد التي ورد النص باباحتها ولكثرة الأنواع التي ورد النص بتحريمها ، وجميع الأنواع التي يعم بها البلوى منصوصة ، وكلما كان في زمان الأئمة متداولا ولم يرد النهى عنه فتقريرهم فيه كاف فلم يبق الا موارد قليلة للشبهات الحكمية فيجب الاحتياط فيها إذ الاحتياط فيها امر ممكن . ( 3 ) أي في الشبهة الموضوعية فانّ الاجتناب عنها أمر غير ممكن لما تقدم من أن الموضوعات كلها مشتبهات بحيث لا وجود للحلال البيّن فيجب الاجتناب عن جميعها ، وهو مستلزم للتكليف بما لا يطاق إذ الاجتناب عن جميع الموضوعات المشتبه أمر خارج عن طاقة البشر . ( 4 ) أي الاجتناب عن الشبهة الموضوعية . ( 5 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو ان الاجتناب عن جميع الموضوعات وان كان أمرا غير مقدور إلّا أن الاجتناب عن بعضها أمر مقدور ، فيجتنب عن المقدار الزائد على قدر الضرورة ، ويرتكب على قدر الضرورة .