وأما ما ذكره ( 1 ) من المانع لشمول النبوي للشبهة الموضوعية من أنه لا يعلم الحلال من الحرام الاعلام الغيوب ففيه ( 2 ) أنه ان
شرح
من كلام الصادق ( ع ) لاختصاص وجوب الاحتياط بالشبهات الحكمية أولى من الاستدلال بالحصر المستفاد من كلام النبي ( ص ) .
وان شئت فقل : ان الحصر المذكور في كلام الإمام ( ع ) لم يكن حصرا حقيقيا راجعا إلى جميع الأمور المبتلى بها كي يكون خروج الشبهة الموضوعية عنه مخلا به بل كان حصرا إضافيا بالنسبة إلى الاحكام ، وبيان أنّ الاحكام ثلاثة ما هو بيّن الرشد وما هو بيّن الغى ، وما هو مشتبه يرد حكمه إلى اللّه ورسوله ، وهذا بخلاف الحصر الموجود في كلام الرسول ( ص ) فإنه حصر حقيقي راجع إلى جميع الأمور المبتلى به ، فيكون خروج الشبهة الموضوعية مخلا بالحصر .
( 1 ) أي ما ذكره الشيخ الحر من المانع وهو أن الحلال البين ، والحرام البيّن انما يكون في الاحكام ، واما الموضوعات فلا يعرف الحلال البين والحرام البين فيها الاعلام الغيوب فهذا أي عدم كون الموضوعات بيّنا حلاله وحرامه قرينة على أن الحصر في النبوي لا يشمل الموضوعات .
( 2 ) ملخص الجواب : انه ما لمراد من عدم العلم بالحلال البيّن والحرام البيّن في الموضوعات ان كان المراد انهما غير موجودين في الموضوعات أصلا فان كلّها من المشتبهات ، ففيه ما لا يخفى ، فان من الموضوعات حرمتها بينة ، كالخمر ، والدم ، ولحم الخنزير ، وأمثالها ، ومنها حليّتها بيّنة كماء البحر والاخطاب والأخشاب التي هي من المباحات الأولية وغيرها . وان كان المراد ندرتها بان يقال : ان