أريد عدم وجودهما ( 1 ) ، ففيه ما لا يخفى ، وان أريد ندرتهما ففيه أن الندرة تمنع من اختصاص النبوي بالنادر لا من ( 2 ) شموله له . مع أن ( 3 ) دعوى كون الحلال البين من حيث الحكم أكثر من الحلال البين من حيث الموضوع قابلة للمنع ، بل المحرمات ( 4 ) الخارجية المعلومة أكثر بمراتب من المحرمات الكلية المعلوم تحريمها . ثم قال ( 5 ) : ومنها : ما ورد من الامر البليغ باجتناب ما يحتمل الحرمة والإباحة بسبب تعارض الأدلة ( 6 )
شرح
أكثر الموضوعات مشتبهة . ففيه أن ندرة الوجود لا تكون مانعة من شمول النبوي للموضوعات نعم انه لا يكون مختصا بها وهذا شئ آخر .
ان شئت فقل : ان ندرة الوجود لا تكون منشأ للانصراف إلّا انها لا توجب الانصراف عنها وكم فرق بين المقامين .
( 1 ) أي عدم وجود الحلال البين والحرام البيّن في الموضوعات .
( 2 ) أي لا تمنع من شمول النبوي للفرد النادر .
( 3 ) أي ما ذكرناه كله على تقدير تسليم كون الحلال البين والحرام البيّن في الاحكام أكثر من الحلال البين والحرام البيّن في الموضوعات .
( 4 ) أي الحرام البيّن في الموضوعات الخارجية أكثر بمراتب من الحرام البيّن في الاحكام الكلية .
( 5 ) أي قال الشيخ الحر من الاخبار التي يظهر من مجموعها التفصيل بين الشبهة الحكمية والموضوعية .
( 6 ) كخبر الغوالي الامر بالاخذ بما وافق الاحتياط في الشبهة