تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 166
الثاني ( 1 ) : أن الشيخ الحر أورد في بعض كلماته اعتراضا على معاشر الأخباريين . وحاصله : أنه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم ( 2 ) وبين الشبهة في طريقه ( 3 ) حيث أوجبتم الاحتياط في الأول ( 4 ) ، دون الثاني ( 5 ) . وأجاب ( 6 ) بما لفظه : أن حد الشبهة في الحكم ما اشتبه حكمه الشرعي أعنى الإباحة والتحريم ، كمن شك في أكل الميتة أنه حلال ، أو حرام ، وحد الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه موضوع الحكم كاللحم المشترى من السوق لا يعلم أنه مذكى أو ميتة ( 7 ) ، ويستفاد هذا التقسيم ( 8 ) من أحاديث الأئمة [ التنبيه الثاني الشيخ الحر الأخباريين بأنه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وطريقه حيث أوجبتم الاحتياط في الأول دون الثاني ] ( 1 ) أي التنبيه الثاني من تنبيهات الشبهة التحريمية الموضوعية . ( 2 ) أي الشبهة الحكمية . ( 3 ) أي الشبهة الموضوعية . ( 4 ) أي في الشبهة الحكمية دون الثاني . ( 5 ) أي دون الشبهة الموضوعية ملخص ايراده ( قدس سره ) هو انه لما ذا خصصتم وجوب الاحتياط بالشبهة التحريمية الحكمية دون الشبهة التحريمية الموضوعية وما حد الشبهة الحكمية والموضوعية . ( 6 ) أي أجاب الشيخ الحر عن الايراد الذي أورده ونحن ننقله بعين ألفاظه . ( 7 ) حيث إن الشك فيه ليس في الحكم الشرعي للعلم بحرمة الميتة وحلية المذكى وانما الشك في الموضوع الخارجي بان اللحم الموجود في الخارج من اللحم المذكى أو الميتة . ( 8 ) أي حكم هذا التقسيم وهو الاحتياط في الشبهة الحكمية