تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فلم يبح الشارع الا ما ذكى ( 1 ) وإناطة ( 2 ) إباحة الاكل بما ذكر اسم اللّه عليه وغيره ( 3 ) من الأمور الوجودية المعتبرة في التذكية فإذا
شرح
لا تعارض بينهما إذ لا مانع من جريانهما معا لعدم لزوم مخالفة عملية من جريانهما ، ومجرد كون عدم التذكية ملازما للموت واقعا غير مانع من جريانهما لان التفكيك بين اللوازم في الأصول العملية غير عزيز . ( 1 ) بصيغة المجهول اى حكم الشارع بإباحة اكل اللحم متعلق بالمذكى ، فيستفاد من مفهوم هذا الحصر ان غير المذكى ليس بمباح شرعا . ( 2 ) عطف على استثناء ما ذكيتم اى الدليل على أنه يكفى في الحكم بالحرمة عدم التذكية أن الشارع جعل مناط إباحة الاكل ما ذكر اسم اللّه عليه بقوله :« فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »في سورة الأنعام فان معنى كون مناط الإباحة هو ذكر اسم اللّه وغيره من الشرائط الوجودية حرمة ما لم يذكر فيه اسم اللّه فالحرمة تعلقت بالأمور العدمية . ( 3 ) اى إناطة إباحة الاكل بما ذكر اسم اللّه وغيره من الأمور الوجودية ، مثل كون الذابح مسلما ، وكون الذبح بالحديد ، واستقبال القبلة . والحاصل : يستفاد من الآية وهو قوله تعالى :« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »ان الحلية مترتبة على المذكى الحاصل من الذبح بشرائطه الوجودية فقط ، ويكون مقتضى المفهوم انتفاء الحلية فيما لم يكن مذكى ، اما بانتفاء الذبح مع جميع شرائطه كما في الموت حتف الانف ، أو مع