تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
في الحكم بالحرمة عدم التذكية ولو بالأصل ( 1 ) ، ولا يتوقف ( 2 ) على ثبوت الموت حتى ينتفى بانتفائه ولو بحكم الأصل والدليل عليه ( 3 )
شرح
( 1 ) اى ولو ثبت عدم التذكية بسبب الأصل لا بالوجدان . ( 2 ) اى لا يتوقف الحكم بالحرمة على ثبوت الموت الذي هو أمر وجودي كي تنتفى الحرمة بانتفاء الموت ولو باستصحاب عدمه ، فيكون استصحاب عدم التذكية معارضا باستصحاب عدم الموت . توضيحه : ان التذكية والموت وان سلمنا كونهما من الأمور الوجودية إلّا أن تعارض استصحاب عدم التذكية باستصحاب عدم الموت انما يتم لو كانت الحرمة أو النجاسة مترتبة على عنوان الميتة ، والطهارة أو الحلية مترتبة على عنوان المذكى ، وعلى هذا يقع التعارض بين الأصل النافي للتذكية ، والأصل النافي للموت ، وليس كذلك ، إذ الحرمة والنجاسة مترتبتان في الأدلة على عدم التذكية دون الموت ، فكما أنّ المذكى موضوع للطهارة والحلية كذلك عدم التذكية موضوع للحرمة والنجاسة ، فموضوع الحل والحرمة من قبيل الوجود والعدم ، وليس من قبيل الوجوديين ، وإذا ثبت أن موضوع النجاسة والحرمة هو عنوان عدم التذكية فتجرى اصالة عدم التذكية بلا معارض لها إذ المفروض عدم ترتب شيء على الموت كي يكون الأصل الجاري في عدمه معارضا لأصالة عدم التذكية . ( 3 ) اى الدليل على أنه يكفى في الحكم بالحرمة عدم التذكية وانه موضوع للحرمة والنجاسة .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 162 | الشيخ علي المروجي القزويني