تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولا مؤدى ( 1 ) هذه الطرق من حيث هو حتى يلزم التصويب أو ما يشبهه ( 2 ) لان ما ذكرناه ( 3 ) هو المتحصل ( 4 ) من ثبوت الأحكام الواقعية للعالم وغيره وثبوت التكليف بالعمل بالطرق . وتوضيحه ( 5 )
شرح
لاحراز الواقع عملا بالعلم الاجمالي بوجود محرمات واقعية في الشريعة . ( 1 ) أي لا يكون غير القادر مكلفا بالاحكام التي هي مؤدّى الطرق من حيث هو وان لم تطابق الواقع . ( 2 ) لعل وجه الترديد هو أنّ مؤدى الطريق إذا كان مكلفا به من حيث هو فإن لم يكن حكم واقعي سواه بأن كان الحكم الواقعي مختصا بمن قامت عنده الامارة فهو تصويب منسوب إلى الأشعري وان كان حكم واقعي سوى مؤدى الامارة إلّا انه لا يكون فعليّا وهو شبيه بالتصويب ويسمى بالتصويب المعتزلي . ( 3 ) من أن العاجز عن تحصيل العلم بالواقع مكلف بالواقع الذي أدت الامارة اليه . ( 4 ) أي الجمع بين ثبوت الأحكام الواقعية للعالم وغيره وبين وجوب العمل بالامارات يقتضى الالتزام بأن غير القادر مكلف بالواقع الذي هو مؤدى الامارة . وبعبارة أخرى : أن ثبوت الحكم بين العالم والجاهل مسلّم عند الإمامية حذرا من التصويب ووجوب العمل بالطرق أيضا مسلم عندهم فالجمع بينهما يقتضى الالتزام بما ذكرناه . ( 5 ) أي توضيح تعلق التكليف بمؤدّى الطرق والامارات في محله .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 16 | الشيخ علي المروجي القزويني