هو هذا المقدار المعلوم حرمته تفصيلا فاصالة ( 1 ) الحل في البعض الآخر غير معارضة بالمثل سواء كان ذلك الدليل ( 2 ) سابقا على العلم الاجمالي كما إذا علم نجاسة أحد الإناءين تفصيلا فوقع قذرة في أحدهما المجهول فإنه ( 3 ) لا يوجب الاجتناب عن الآخر
شرح
عنوان وعلامة وان كان الطرف الآخر ذا علامة وهي كون التكاليف مما أدّت اليه الطرق إلّا أن المعلوم بالاجمال حيث كان بلا علامة ينطبق على هذا المعلوم بالتفصيل بحيث لو سئل عن هذا الشخص بعد قيام طرق له هل لك علم بوجود تكليف في غير ما قامت الامارة عليه من الطرف الآخر يقول لا .
( 1 ) اي إذا ثبت وجوب الاجتناب عن جملة من الشبهات لقيام دليل عليه فاصالة الحل في جملة أخرى منها غير معارضة بمثلها إذ المفروض أن جملة منها ثبت وجوب الاجتناب عنها بالدليل ومعه لا يصل المجال إلى جريان الأصل فيها فيجرى الأصل في الجملة الباقية بلا معارض واما إذا لم يثبت وجوب الاجتناب عن جملة منها فان أصالة الحل في البعض معارضة بالمثل في البعض الآخر فيكون العلم الاجمالي بالمحرمات منجزا فيجب الاحتياط في أطرافه .
( 2 ) الذي أوجب الاجتناب عن جملة من الشبهات تفصيلا .
( 3 ) اي العلم الاجمالي بوقوع قذرة في أحد الإناءين لا يوجب الاجتناب عن الاناء الآخر لان حرمة أحد الإناءين معلومة تفصيلا وهو الاناء الذي ثبت نجاسته تفصيلا بالدليل الآخر غير العلم الاجمالي فلا تجرى فيه اصالة الحلية بخلاف الطرف الآخر فإنها تجرى فيه بلا معارض فلا وجه للاحتياط .