شرح
على كل حيوان الا ما خرج بالدليل ، وقلنا أيضا بجريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية حتى في العناوين الذاتية كعنوان الكلبية مثلا ، فلا مانع من التمسك بالعموم بعد جريان استصحاب عدم تحقق العنوان الخارج منه ، والحكم بتحقق التذكية : والظاهر من كلام الأستاذ الأعظم انه يحكم بحلية لحم تردد بين الشاة والخنزير بالشبهة الموضوعية بعد التمسك بالعموم ، والاستصحاب العدم الأزلي .
لكن قال سيدنا الأستاذ : ان مجرد الحكم بالتذكية لا يكفى في حلية اكل اللحم المذكور إذ كون الحيوان مذكى أعم من حلية اكله فيحتاج جواز اكله إلى اجراء الأصل الحكمي اى اصالة الحلية وهو الحق ، واما لو منعنا عن كلا الامرين أو عن أحدهما فيستصحب عدم التذكية أقول : لا بد أولا أن نلاحظ أن موضوع الحلية والحرمة اى المذكى وما يقابله شرعا من أي قسم من اقسام التقابل ، ثم نحكم بجريان الاستصحاب وعدمه فنقول :
ان المذكى وما يقابله ان كان من المتضادين نظرا إلى أن التذكية عبارة عن إذهاق الروح بوجه خاص مقرر في الشرع ، ومقابلها إذهاق الروح بوجه آخر فان استصحاب عدم التذكية معارض باستصحاب عدم ما يقابلها اى عدم موت حتف انف مثلا .
ان شئت فقل : ان استصحاب عدم تحقق معنى بسيط قبل ورود فعل المذكى يعارض مع استصحاب عدم تحقق ما يقابل هذا المعنى البسيط :
وثانيا : ان استصحاب عدم التذكية الموجود حال الحياة لا يتم